الشيخ باقر شريف القرشي

107

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

وتغذية المجتمع بروح الايمان والتقوى وابعاده عن نوازع الشر والغرور . الاتفاق على وجوبها : إن الإمامة بمعناها القيادي للأمة قد اتفق المسلمون على وجوبها وضرورتها سوى ( الخوارج ) فإنهم قالوا : لا يلزم الناس فرض الإمامة ، وانما عليهم ان يتعاطوا الحق فيما بينهم « 1 » وقد أجمع المسلمون على زيف ذلك وبطلانه ، وقد تضافرت الأخبار على ضرورتها فقد أثر عن النبي ( ص ) أنه قال : « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية » وقال ( ص ) : « من فارق الجماعة فمات ، مات ميتة جاهلية ، ومن قاتل تحت راية عصبية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة ، أو ينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية » « 2 » . وقال ابن خلدون : « إن نصب الإمام واجب قد عرف وجوبه في الشرع باجماع الصحابة والتابعين ، لأن أصحاب رسول اللّه ( ص ) عند وفاته بادروا إلى بيعة أبي بكر ، وتسليم النظر إليه في أمورهم ، وكذا في كل عصر من بعد ذلك ، ولم تترك الناس فوضى في عصر من الأعصار . واستقر ذلك اجماعا دالا على وجوب نصب الإمام . . » « 3 » . لقد أجمع المسلمون منذ فجر تأريخهم على ضرورة الامام ، وانها من الواجبات التي لا تستقيم الحياة الاسلامية بدونها .

--> ( 1 ) الملل والأهواء 4 / 87 . ( 2 ) الحديث رواه مسلم والنسائي . ( 3 ) المقدمة ص 151 .